الاثنين ، 17 يونيو 2024
أخبار

حرائق هائلة تلتهم غابات بدولة عربية وتقترب من المناطق السكنية

 

اندلع حريق هائل في الغابات بدولة الجزائر منذ قليل، في منطقة الساكت (منطقة القبائل) بإقليم بلدية بجاية، وفقا لما أفادت به وسائل إعلام جزائرية.

وأوضحت التقارير الجزائرية، أن مساحة النيران تتسع نحو المناطق المأهولة بعش الباز وبوليماط، حتى الحدود مع بلدية توجة.

وتدخلت فرق الوحدة الرئيسية للحماية المدنية، مدعومة بفرق المركز المتقدم بالطاهير لإخماد الحريق، الذي نشب في المنطقة بالطريق الوطني 43 واد منشة في ولاية جيجل.

وتواصل فرق الإطفاء، التابعة للحماية المدنية والجيش الجزائري، عملية إطفاء حرائق غابات الساكت، إلا أن الرياح تساهم في انتشار الحرائق في مساحات شاسعة تصعب السيطرة عليها بشكل سريع.

وفي 24 يوليو الماضي، أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية عن مقتل 34 شخصا بينهم 10 عسكريين في حرائق غابات نشبت في ولايات شمالية وشرقية من البلاد.

وتأتي الفاجعة العربية بعد أيام من كارثة المغرب وليبيا حيث اجتاحت سيول جارفة، الجمعة، إقليم ميدلت الواقع شرقي المغرب، وذلك بعد أيام من تعرض البلاد لأعنف زلزال مدمر في تاريخها منذ قرن.

وبدأت السلطات الجزائرية، الليلة، عملية إخلاء طارئة للسكان، بعد اندلاع سلسلة حرائق مهولة في مناطق متفرقة بولاية بجابة شرقي الجزائر، وجرى نقلهم إلى أماكن آمنة.

واندلعت النيران بشكل مفاجئ ومتزامن في المنطقة، وانتشرت بشكل بات يشكل خطراً على سكان عدة قرى في أوقاس وتيشي وتوجة وبوليماط وغابات الساكت وتيزي نبربار، وفي منطقة درقينة بولاية بجاية، ووصلت النيران إلى حدود البلدات والقرى الآهلة بالسكان.

ويسبب اتساع نطاق الحرائق، أعلنت السلطات انقطاع حركة المرور في بعض الطرق التي تمر في المناطق التي اندلعت فيها النيران أو قربها، خاصة تلك التي تربط بين ولايتي بجاية وتيزي وزو، حيث تم تحويل حركة المرور إلى طرق أخرى بديلة.

وفي ليبيا، لا تزال الأوضاع في مناطق شرقي البلاد المنكوبة مأساوية بعد نحو أسبوع على وقوع الفيضانات والسيول، خصوصاً في مدينة درنة التي شهدت انهيار سد وادي درنة، حيث جرفت المياه مساحات واسعة من وسط المدينة، وخلفت آلاف القتلى والمفقودين. قتلى بلغ عددهم بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الليبي يوم الخميس، 11300 شخص.

وبينما تعاني المنطقة من مشكلات متفاقمة منذ ما قبل العاصفة دانيال، متأثرة بسنوات الحرب والصراع الطويلة، والإهمال الحكومي الممتد إلى عقود، إلا أن العاصفة ونتائجها سلطت الضوء على المشكلات المتعددة في المنطقة، والتي من المتوقع أن تظهر تداعياتها الصحية والبيئية والاجتماعية والإنسانية في الأيام القادمة مع وضوح المشهد أكثر فأكثر.